لم يعد تعامل السلطات الصينية مع فيروس كورونا القاتل يحتمل التهاون، إذ أن البلاد التي تعد صاحبة أكبر اقتصاد في العالم، تخوض حرباً حقيقية مع الفيروس الذي جاوز عدد ضحاياه حتى اللحظة الـ 1100 شخص، حربٌ كان مسؤول صيني قد وصفها بأنها تفوق الحروب على الإرهاب.

وفي ظل هذه المهمة النبيلة التي تخوضها "الصين" وتدافع فيها عن الانسانية كلها، تتعرض البلاد لأكبر حملة تشويه واستغلال غير اخلاقي للبلاء، إذ تمتهن كبرى صحف العالم وظيفة التهويل والافتراء ونشر الأكاذيب، في محاولة لاستغلال الأمر على نحو سياسي واقتصادي من شأنه أن يساهم في كسر العملاق الآسيوي. 

إحدى المقاطع التي انتشرت مؤخراً ظهر فيها مسلحون يطلقون النار على أشخاص مدنيين في الشوارع، وروجت له وكالات الإعلام الغربية بأن الصين بدأت بإعدام المصابين بفيروس كورونا، وعن هذا المقطع الذي ناقشه معد التقرير مع تاجر لبناني يعيش في مدينة هوبي، أكد أن المقطع المنشور عارٍ عن الصحة، وأنه لم يُلحظ وحتى لم يسمع من الشارع مثل هذه الأحداث، مع إقراره بأن المقطع المنشور لقوات صينية تتعامل بخشونة مع أشخاص يعتقد أنهم مرضى لإجبارهم على الحجر الصحي هو مقطع صحيح، موضحاً، أنه إلى جانب التعاطي الأخلاقي من الحكومة الصينية في التعامل مع المرضى ومع المواطنين بشكل عام للوقاية من المرض، إلا أن هناك حالات كانت تتطلب فيها التعاطي بالقانون وفرضه بالقوة، وخصوصاً حين يرفض المواطنين الانصياع لقرارات السلطات بالتزام الحجر الصحي، أو حتى برفض دخول الحجر الصحي، حينها، تفرض السلطات على المواطنين تنفيذ القرارات الصحية بالقوة. 

حمزة محمد، هو طالب دراسات عليا في تخصص الصيدلة يدرس في مقاطعة تشينغهاي ذكر في حديثه واصفاً تعاطي السلطات الصينية مع تحدي كورونا: "الصين الآن في حرب حقيقية، من يساهم في انتشار المرض باستهتارة بالتعليمات هو خائن في نظر السلطات، والوطني هو الذي يتبع تعليمات الوقاية والسلامة"، ويذكر الشاب العشريني محمد أن الشارع الصيني يتداول في هذه الأيام، قصة رجل صيني أصابه فيروس كورونا، وهرب من السلطات أثناء محاولتها إلزامه الحجر الصحي، وتسبب هروبه بإصابة 35 شخص بالفيروس في نطاق مدن لم تسجل فيها كثير من الحالات، فحكمت عليه السلطات بالإعدام غيابياً. 

اقرأ المزيدضحايا "كورونا" في الصين تتجاوز 1600 شخص اليوم الأحد

يتابع الشاب: الجانب الذي لابد أن نتذكره، أن هناك سلطات حريصة على الانسان وسلامته، تقدسه، وتقدم له كل سبل السلامة، ولا تلتفت إلى التبعات الإقتصادية في سبيل ذلك" يوضح "محمد": "أنا مثلاً طالب مغترب، تصل إلى باب بيتي أسبوعياً كامل المونة التي أحتاجها، كامل العلاجات الوقائية، مندوب من السلطات يطرق كل الأبواب يوصل كل سبل السلامة والحياة بشكل دوري، هل تصدقون أن الحكومة تطرق أبواب القارة الصينية التي يزيد عدد سكانها عن المليار بشكل اسبوعي، هل تصدقون أنها توفر الطعام المعقم بانتظام لكل هذا الفيض البشري!" يعلق الشاب مختتماً: هذه أمة جديرة بالبقاء والحياة والانتصار على كورونا وستنتصر. 

 

 

اقرأ المزيدارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في الصين اليوم الأحد

المصدر : النهضة نيوز