الساحة - قسم المتابعة

 

لم يتخيل والد الرضيع آدم زكريا الداية (9 شهور)، أن ويلات الحصار لن تكتفي بمناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، بل ستأخد عين ابنه أيضاً بطريقة بشعة، وتتسبب له بعاهة مُستديمة.

كان الطفل في حضن والدته آمناً مُطمئناً، لم يتخيل أنها المرة الأخيرة التي سيرى فيها وجه والدته بشكل طبيعي، قبل أن يُباغته حجر بسرعة تقترب من سرعة  الضوء، يتسبب بقلع عينه التي تسقط فوراً أمام والدته.

يقول والد الطفل في حديث صحفي تابعته الساحة الإخباري: "كان شقيقي يُصلح طنجرة الكهرباء، واحتاج ماكينة قص الحديد (الجلخ)، لقص أحد الأطراف، وكانت الماكينة مشبوكة في الكهرباء، وتركها موصولة لأنه يعلم أنه ليس موعد قدوم الكهرباء".

وأضاف والد الطفل: "تفاجأنا بأن الجلخ يعمل، ولف على قدم شقيقي، وكاد يبترها، حيث انطلق الحجر من الماكينة، واصطدم بالحائط، قبل أن يرتد على طفلي، وهو يأكل في حضن والدته، فسقطت مُقلة عينه كاملةً أمامنا، وبدأ ينزف بشدة".

نقلت العائلة الطفل آدم إلى مستشفى العيون، بغزة، ومن هناك تم تحويله إلى مجمع الشفاء الطبي، الذي حاول إيقاف النزيف، ثم أعادوه إلى مستشفى العيون، حيث أُجريت له عملية مُستعجلة استأصلوا بها العين تماماً، وأزالوا بقايا شظايا حجر (الجلخ).

اقرأ المزيدالأحمد: ذهاب الرئيس عباس إلى غزة غير مطروح ولا حاجة لذلك

يقول والد الطفل: "توجهنا للعلاج بالخارج، وقاموا مشكورين بتحويله فوراً إلى مستشفى (سان جون) بالقدس، وقاموا بتركيب عدسة تجميلية له".

لم تنته معاناة الرضيع آدم إلى هنا، بل سيبقى يُجري أكثر من عملية تجميلة لتركيب عدسات، إلى حين بلوغه سن الـ 16، حينها سيتم وضع عدسة تُلائمه مدى الحياة، وهو مالا يُمكن عمله حالياً بسبب عدم ثبات حجم عينه، ونموها باستمرار مع نمو الطفل.

اقرأ المزيدالاحتلال يخطط لتطوير قطاع الكهرباء في الضفة



يُذكر أن أزمة الكهرباء، من أعقد الأزمات التي يواجهها قطاع غزة، وأكثرها تأثيراً على حياة سكانه، فقد تحولت (الكهرباء) إلى إحدى أدوات حصار سكان قطاع غزة، ومعاقبتهم وفرض المزيد من الضغوط عليهم سلماً وحرباً.