الساحة - متابعات توقفت الصحف العبرية عن نشر سيناريوهات خلافة الرئيس عباس والبحث عن بديل له. وتوقفت الإدارة الامريكية عن توجيه خطابات مباشرة ضـ ـده. كما أن الموقف العربي "القـ ـلق" من "صفقة العصر" أحبـ ـط حمـ ـاسة الرئيس الامريكي ومنعه من طرحها على العالم. وبحسب شخصية ترامب المعروفة فهو لا يهاب ولا يتردد في إعلان مواقف مخالفة للتوقعات وصـ ـادمة للسياسيين. وهنا يطرح سؤال نفسه: هل وصلت العلاقة الامريكية الفلسطينية حد القطيعة النهائية ام لا؟ لا سيما بعد نقل السفارة الى القدس وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن وإحـ ـراق ملف اللاجئين والقدس والدولة؟ وهو ما يقودنا إلى سؤال اّخر أكثر حـ ـدة: هل يتراجع ترامب عن قراراته السابقة؟ وهل شخصية حـ ـادة مثل ترامب يمكن ان تتراجع؟. عوامل عربية واسرائيلية وإقليمية شديدة التعقيد تدخل في صلب الاجابة. وأبرزها الرأي العام الامريكي ورأي المؤسسة الامنية والعـ ـسكرية في اسرائيل. فيما يتعلق بالرأي العام الأمريكي فإن اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة ووسائل الاعلام المملوكة له، لا تزال تقرر الرأي العام الامريكي. ولهذا يفكر ترامب في ترشيح نفسه مرة أخرى لولاية ثانية. وفيما يتعلق برأي المؤسسة العسكرية والأمنية الاسرائيلية فقد كانت ولا تزال ضـ ـد تحـ ـطيم السلطة في الضفة الغربية، وضد هـ ـدم حكم حماس في غزة. وهذا هو السبب الأول والأهم في تجميد خطة ترامب للمنطقة، وليس الرفض العربي الرسمي الخجول. وبناء على هذه المواقف فان أمام ترامب عدة خيارات منها فرض صفقة العصر بالقوة، أو غض النظر عنها، أو البحث عن صيغة توفيقية تلغي ملامحها الحادة وتجعلها غير قابلة للفهم ولا للتفسير الا بعد سنوات طويلة عن طريق استخدام مصطلحات غير مفهومة مثل القدس دولية وحل مشكلة اللاجئين والاهتمام بالحاجات الانسانية للشعب الفلسطيني وميناء في غزة لتخفيف الحصار، وهي مصطلحات يمكن لكل طرف ان يفهمها كما يحلو له. الاحتمالات الثلاثة تبدو قابلة للتصديق. ولكل احتمال ايجابياته وسـ ـلبياته التي لا تقل عن البدائل الاخرى. وفي حال فرض ترامب صفقة العصر بالقوة فإنه مضطر لكسر أدوات كبيرة، ولو أنه أراد شطب صفقة العصر لكان لهذا استحقاقات أكبر على صعيد البيت الابيض فقط. أما البحث عن صيغة توافقية مع منظمة التحرير فإن لهذا تعقيدات وقيود لا يمكن لخيالنا أن يتسع لها. سؤال نسيناه جميعنا ويذكرني به صديقي: ترامب قال انه يخصص 400 مليارد دولار لصفقة العصر!!! اين هي! وأين سيصرفها؟. بقلم - ناصر اللحام جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي “الساحة الإخباري”