الساحة - متابعات هل يقطع الرئيس محمود عباس شعرة معاوية مع حماس؟ وهل المجلس المركزي لمنظمة التحرير المزمع عقده الاحد المقبل سيكون الفيصل في العلاقة مع هذه الحركة كما قال اكثر من مسؤول؟ ام ان القاهرة ستتمكن خلال جولاتها المكوكية او ما يمكن تسميته بالفرصة الأخيرة، من ثني الرئيس عن معاقبة غزة؟ الواضح ان المجلس المركزي ليس له القوة في ان يقرر وينفذ ما قرر، وانما الامر بيد الرئيس وحده في التطبيق ام عدمه، ولدينا التجربة السابقة عندما قرر المجلسين الوطني والمركزي الأخيرين وقف العقوبات على غزة وإعادة صرف رواتب الموظفين فيها كاملة وليس نصفها، ولم يحصل وبقي الحال كما أراد الرئيس وليس كما ارتأى المجلس. واليوم ها نحن نقف على عتبة المجلس المركزي وبيد الرئيس العصا لحماس، والظاهر انها ستسبق الجزرة التي يمسك بها أعضاء في المجلس على أمل التخفيف من معاناة الناس في قطاع غزة. واذا ما حصل ذلك بالفعل واتخذ الرئيس والحكومة نهجا مغايرا وطبق معادلة "يا تشيل يا نشيل" أي ان تتحمل الحكومة مسؤولياتها كاملة في غزة كما في الضفة الغربية او تحمل حماس هذه المسؤولية كاملة، فان الامر سيتجه بلا شك الى القطيعة والانفصال بين الضفة وغزة، وهذا ما يقوله القيادي في حركة حماس احمد يوسف. إمكانية الذهاب الى خيار الانفصال بالتأكيد تعززها إسرائيل بمشاركة جهات إقليمية تتعاطف مع حماس وتوفر لها ما يرفع عنها الضغط مثل شحنات من وقود محطات توليد الكهرباء، او وعود بتوفير ما يلزم غزة ويخفف عنها وطأة الحصار المفروض على القطاع منذ اثنتي عشرة سنة. وبالتالي اذا كانت عقوبات الرئيس تهدف لخنق حماس وتركيعها، فان هناك من يريدها حية لتحقيق فكرة الانفصال على ارض الواقع، وهو ما يلزم بالبحث عن خيارات أخرى لـ "تركيع حماس". القاهرة التي تواصل جهودها انطلاقا من تحصين امنها القومي، دمجت ملف التهدئة مع اسرائيل مع ملف المصالحة املا في إيجاد صفقة تعيد السلطة الى غزة؟ الا ان الامور لم تنضج بعد وتبدو انها لن تنضج. في المجلس المركزي سيكون هناك أيضا بحث قضيتي تحديد العلاقة مع كل من إسرائيل والإدارة الاميركية، واذا كان الفلسطينيون قادرون على قطع العلاقات مع الإدارة الاميركية ويصرون عليها فانهم بالتأكيد لن يكونوا قادرين على الانفكاك من إسرائيل، والحل الوحيد للوصول الى هذه الغاية اذا كانت النوايا تصب في هذا الاتجاه هو حل السلطة الذي ربما يكون الخيار الأوحد في تحقيق هذا الانفكاك، الذي لا اعتقد انه سيحصل باعتبار ان السلطة مكسب، واي مكسب لمن يتكسبون. بقلم - ماجد سعيد