قالت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، اليوم الأحد، إن العودة إلى سياسة الاغتيالات ضد قادة حماس هو "عمل خطير وغير مسؤول وسيجرنا إلى حمام دم أكبر". وأضافت الصحيفة العبرية، أن سياسة الاغتيالات سوف تدفن أي فرصة للتسوية وستقود المنطقة إلى حرب أخرى ستدمر كل الجهود. وأشارت الى أنه "لو كان أسلوب الاغتيالات هو العمل الصحيح لكانت حماس قد اختفت منذ زمن بعيد عن العالم وسجلت في كتب التاريخ". ولفتت الصحيفة، الى أنه "في الواقع لم تقم الاغتيالات بإخفاء أو ردع المنظمات بل تسببت بعكس ذلك وولدت ورثاء جدد لقادة المنظمات كانوا أكثر تطرفا وحبا للانتقام". وتابعت: "عندما اغتالت إسرائيل الرنتيسي والشيخ ياسين جاء محله مشعل وهنية وكانوا أكثر تطرفا"، مشيرةً الى أنه "أدى أيضا اغتيال الجعبري في غزة لشن حملة عسكرية أطلقت خلالها مئات الصواريخ على إسرائيل". يشار الى أن صحيفة هآرتس العبرية، أفادت بأن أجهزة أمن الإسرائيلية تتجهز منذ أشهر، للعودة إلى سياسات الاغتيال ضد قادة حركة حماس في قطاع غزّة، في أعقاب حالة التصعيد المستمرّة منذ أشهر. وذكرت الصّحيفة أن التجهيزات للعمليّة بدأت بعد إعلان الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) تفضيلهما عودة سياسة الاغتيالات لقادة الحركة على علمية عسكريّة واسعة في قطاع غزّة، يخشى الاحتلال أن تتضمّن اجتياحًا بريًا. وفي وقت سياق من اليوم، كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، أنّ الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك يستعدّان منذ أشهر، لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف قادة في حركة حماس. وكتبت "هآرتس" في عنوان صفحتها الأولى أنّ الاغتيالات هي البديل الإسرائيلي لشنّ عملية عسكرية واسعة النطاق بغزة . وقالت الصحيفة إنّ الجيش والشاباك يستعدّان منذ أشهر لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف قادة حماس بغزة في أعقاب التصعيد، وذلك بناء على تقديرات أمنية ترى أن من الأفضل لإسرائيل تنفيذ اغتيالات بدل شن عملية عسكرية واسعة قد تؤدي لدخول قوات من سلاح المشاة لغزة، ولكن ثمة مخاوف من أن تؤدي الاغتيالات لردة فعل قاسية من جانب حماس، تقود في النهاية لعملية عسكرية برية. ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية بجيش الاحتلال ومخابراته أن مخططات تنفيذ عمليات الاغتيال ضد قادة حماس وصلت مراحل متقدّمة استعدادًا لاحتمال اختيار المستوى السياسي الإسرائيلي تنفيذها. وإلى جانب الاغتيالات يرى جيش الاحتلال أن مواصلة قصف أهداف استراتيجية ومنشآت تابعة لحماس، افضل من إطلاق عملية برية شاملة على غزة.