الساحة - متابعات حذرت دائرة الطب الوقائي في وزارة الصحة من خطورة انتشار الأوبئة والأمراض المعدية جراء تراكم النفايات والمخلفات الطبية في المرافق الصحية والمستشفيات في قطاع غزة بسبب انعدام أعمال النظافة. وكان عمال النظافة قد أضربوا عن العمل قبل شهر بسبب عدم تلقيهم لمستحقاتهم المالية مما أحدث فوضى وارباك في المرافق الصحية نتج عنها توقف الخدمة للمواطنين، مما اضطر وزارة الصحة آنذاك في رام الله لإرسال حوالة مالية للشركات، إلا أن الأزمة عادت من جديد . وأوضح مدير الدائرة مجدي ضهير، أن النفايات الطبية المتراكمة في مرافق وزارة الصحة لها تأثيرات خطيرة وكبيرة على صحة المرضى والأطباء والزائرين للمستشفيات، مشيراً إلى أنها تشكل بيئة خصبة لنمو البكتيريا والفطريات والفايروسات. فايروسات مقاومة للمضادات وأضاف ضهير في تصريح خاص لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن المخلفات الطبية قد ينتج عنها سلالات خطيرة من الفايروسات المقاومة للمضادات الحيوية، ما يؤثر بشكل مباشر على المرضى الذين يرقدون في المستشفيات. وأشار ضهير، إلى أن النفايات تحتوي على فيروسات ومواد عضوية ناتجة عن العمليات الجراحية والمحاليل الملوثة بإفرازات جسم الانسان ، محذراً انه "إذا لم يتم معالجتها بشكل سليم وصحي قد تنتقل للمرضى والعاملين في المستشفيات وتؤدي إلى أمراض خطيرة لا يمكن معالجتها بسهولة. مناعة ضعيفة وتابع قوله: "الأمراض قد تنتقل بسهولة في حاضنات الخدج وأكشاك الولادة والجراحة لأن مناعتهم تكون ضعيفة، كما أنها أماكن حساسة جداً لا تتحمل أي جراثيم أو بكتيريا". وأوضح ضهير، أنه مهمتهم في دائرة الطب الوقائي "الحد من خطورة الأمراض ومكافحة العدوى داخل المؤسسات الصحية"، لافتاً أن القاذورات قد تؤدي لكارثة صحية حقيقية تطال كل المرافق الصحية في قطاع غزة. تحمل المسؤولية وطالب ضهير، أصحاب القرار بحل المشاكل العالقة التي تعاني منها المستشفيات، وأن يكونوا على قدر المسؤولية، وتحمّل واجباتهم تجاه القطاع الصحي وأبناء شعبنا الفلسطيني. وتوقفت العديد من المرافق الصحية عن العمل في قطاع غزة في الآونة الأخيرة، بسبب انعدام الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية، وانعدام خدمات النظافة في هذه المرافق، ما سيؤدي إلى تفاقم خطورة الوضع الصحّي في قطاع غزّة. ويعيش أغلب عمال النظافة في المرافق الصحية على معاشات شهرية زهيدة لا تتعدى ال 700 شيقل، التي لم يحصلوا عليها منذ أشهر أيضا، بسبب المبالغ المتراكمة الغير مدفوعة لشركات النظافة من قبل حكومة الوفاق التي تصل إلى عدّة ملايين من الشواقل.