استُشهد فلسطينيان، وأُصيب آخران، إثر قصف مدفعي للاحتلال على مدينة رفح جنوب قطاع غزة الليلة الماضية، وذلك عقب انفجار عبوة ناسفة في دورية للاحتلال قرب الحدود، أدت إلى إصابة أربعة جنود من لواء "جولاني"، أحدهم قائد وحدة هندسية. وأعلنت وزارة الصحة بغزّة، استشهاد الفتيين سالم مصباح (17 عامًا) وعبد الله أبو شيخة (17 عامًا) نتيجة قصف على رفح، فيما لم يعرف بعد مصير آخرين أصيبا في المكان ذاته. فيما أعلن جيش الاحتلال إطلاق قذيفة مدفعية صوب أربعة فلسطينيين شرق رفح، أثناء محاولتهم التسلل إلى الأراضي المحتلة48. فيما أعلنت وزارة الصحة عن وصول إصابتين فقط في ساعات متأخرة من مساء أمس، قبل أن تعلن لاحقًا عن ارتقاء شهيدين. في وقتٍ سابق، أعلن الاحتلال انفجار عبوةٍ ناسفة في دوريةٍ له، من لواء “جولاني”، خلال عبورها قرب الجدار الفاصل شرق خانيونس، مما أدى إلى صابة ضابط وثلاثة جنود. منهما إصابتين خطيرتين، وأشارت إلى أن وحدة الاحتلال ذهبت إلى المنطقة لإزالة علم كان قد نصب أثناء المواجهات على الحدود، لكنّ ما لبث أن انفجرت العبوة بالدورية. وأوضحت وسائل إعلام إسرائيلية، أن أحد المصابين بجروحٍ خطيرة هو قائد وحدة “يهلوم” الهندسية المتخصصة بتفكيك الألغام والقتال داخل الأنفاق وتدميرها. وكان قد ظهر في تقريرٍ سابق حول عمل جيش الاحتلال في الأنفاق الحدودية، وتم إخفاء وجهه وهويته، مضيفة أن “ثلاثة من الجنود المصابين تم بتر أطرافهم نتيجة العملية”. ووصفت جهات إسرائيلية، حدث انفجار العبوة بدورية للاحتلال، بأنه حدث صعب وعمل غير معتاد، وفيما تشير اتهامات الاحتلال إلى وقوف الجهاد الإسلامي خلف الأمر وبموافقة من حماس، فيما تشير تقديراتٍ أمنية أخرى أن شبان المقاومة زرعوا العبوة قرب الحدود، وهناك احتمالين أحدهما يفيد يزرع عبوة إضافية بعد الإصابة الأولية للجنود، والآخر هو أن تكون العبوة كبيرة ولها تأثيرات بعيدة المدى نسبيًا. عقب حادثة العبوة، شنت طائرات الاحتلال غارات على مواقع متفرقة في قطاع غزة. طالت ستة مواقع من بينها نفق هجومي يبدأ من حي الزيتون ويتخطى الجدار الفاصل وصولاً إلى مواقع إسرائيلية، اضافة إلى أراضٍ زراعية ومواقع في خانيونس ورفح جنوب القطاع. كما أفادت مصادر إسرائيلية بأن قذيفة أُطلقت من القطاع سقطت على منزل في مستوطنة “شاغر هنيغف” دون أن تسبب خسائر بشرية، لكنها أحدث أضرارًا في سقف المنزل وجدرانه. هذا وذكرت الإذاعة العبرية العامة أن جيش الاحتلال أوقف غاراته على القطاع، بعد أن أبلغت قيادات حماس الموجودة في القاهرة المخابرات المصرية أنها ليست معنية بالتصعيد، وأن لا صلة لهما بالتفجير على الحدود. وأعلنت المقاومة أن المضادات الأرضية التابعة لها تصدت لطائرات الاحتلال أثناء غاراتها على أهداف في قطاع غزة.