عبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الأحد، عن رفضها ادعاءات البيت الأبيض مسؤوليتها عن أزمة غزة الإنسانية المتفاقمة، مؤكدةً أن هذه الادعاءات عبارة عن ضوء أخضر للاحتلال لمواصلة نهجه العدواني على الشعب الفلسطيني. وقالت الحركة في بيان صحفي، إن "هذه التصريحات تأتي استمراراً لسياسة الإدارات الأمريكية المتعاقبة التي تتحمل مسؤولية المآسي التي حلت على الفلسطينيين من بدايات الاحتلال لأرض فلسطين بفضل الدعم الاقتصادي والسياسي والعسكري للاحتلال، وبغطاء وحماية دبلوماسية في المؤسسات الدولية من خلال الڤيتو الذي وقف حاجزاً في وجه القوى الدولية التي كانت تتطلع لإنصاف الشعب الأعزل، وتقديم الحماية له من البطش والقتل عبر مذابح متعاقبة بدأت ولم تنتهِ على مدار ما يزيد على سبعين عاماً. وأضاف البيان: "إن الشعب الفلسطيني لم يتعرض للحصار والدمار والقتل في العقد الأخير فقط، إنما سجل تاريخُ الصراع مع هذا العدو الانحيازَ الأمريكي ووقوفه إلى جانب الجلاد القاتل، متجاهلاً حق الشعب الفلسطيني في الحياة في أمن وأمان على أرض وطنه ومسقط رأسه فلسطين". وأوضحت أن التحيز الأمريكي للاحتلال تجلى في العقد الأخير بشكل واضح عندما رفضت الإدارة الأمريكية قبول نتائج الانتخابات الفلسطينية والتي منح الشعب الفلسطيني كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس الثقة فيها، ولم تكتفِ بحصار الشعب الفلسطيني والشد على يد إسرائيل والوقوف إلى جانبها، إنما هددت وتوعدت بمحاصرة ومعاقبة كل من يحاول تقديم أي دعم من أي نوع في المجال المدني والإنساني الذي يدخل في البنية التحتية والمرافق الأساسية. وأشارت إلى أن أمريكا ما زالت تصر على هذا الموقف، متجاهلةً كل ما يترتب على ذلك من ويلات تمس حقوق الشعب الفلسطيني الأساسية، ولا سيما الأطفال والنساء والشيوخ في تلقي الرعاية الصحية والخدمات الأساسية، وحرية التنقل والسفر من أجل العلاج والتعليم والتواصل مع العالم الخارجي. وأكدت الحركة أن الاحتلال يتحمل بشكل مباشر الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها قطاع غزة من خلال الحصار والعدوان الذي لاقى في كل المحطات دعمًا أمريكيًا علنيًا وبشكل وقح، مخالفةً لكل القوانين الدولية ومتجاوزةً القيم الإنسانية كافة من خلال موقفها الذي يغطي على جرائم المحتل. ودعت حماس، العالم الحر والدول العربية والإسلامية لرفع الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني وإنهاء مسلسل التنكيل والعذاب الذي يتعرض له؛ ليعيش حراً على أرضه ووطنه مثل باقي الشعوب الحرة .