كشفت مصادر عبرية، أنّ لقاءً جمع رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية رامي الحمد الله، مع منسق أعمال حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" بولي مردخاي، والمبعوث الدولي للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في مدينة رام الله يوم الأربعاء الماضي.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، مساء الخميس، أن الاجتماع شهد نقاشًا حول الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، والحاجة لتسريع مشاريع تأهيل القطاع.

ونقلت الصحيفة عن الحمد الله طلبه إزالة العقبات "الإسرائيلية" المفروضة على تنقل الفلسطينيين بين الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، حسب مصادر محلية.

وكانت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، قرَّرت قبل أيام السماح بتدخل دولي لإنقاذ قطاع غزة من الانهيار اقتصاديا وإنسانيا.

وذكرت القناة العاشرة العبرية أن القرار اتخذ عقب جلسة مشاورات بحضور وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، وقائد الأركان غادي آيزنكوت، ومنسق شؤون المناطق بولي مردخاي، إضافة لرئيس الشاباك ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان".

وتخلل الاجتماع تقييم الأوضاع بالقطاع، وتقرر في النهاية فتح الباب أمام المساعدات الدولية والعربية والسماح لهم باتخاذ إجراءات لمساعدة القطاع من خلال استيفاء الشروط الأمنية، وذلك لمنع تدهور القطاع إلى انهيار اقتصادي وإنساني.

فيما نقل عن ليبرمان قوله خلال الأسبوع الأخير: إن حكومته لن تعيق عمل أي جهة دولية تريد مساعدة القطاع، مشددًا على أن "إسرائيل" لن تنفق على القطاع من أموال دافعي الضرائب.

ووقعت حركتا فتح وحماس في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اتفاقًا في القاهرة للمصالحة يقضي بتمكين الحكومة من إدارة شؤون غزة، لكن تطبيقه تعثر وسط خلافات بين الحركتين بخصوص بعض الملفات.

وكانت حكومة الوفاق تسلّمت مهامها في غالبيّة وزارات قطاع غزّة عقب توقيع حركتيْ حماس وفتح اتفاق المصالحة بالقاهرة يوم 12 أكتوبر 2017 برعاية مصريّة. فيما لم تشهد الأوضاع المعيشيّة والاقتصاديّة وكذلك السياسيّة بالقطاع أيّ تغيّرٍ أو تحسنٍ، منذ توقيع الاتفاق الذي مرّ عليه عدة أشهر، رغم ما عوّله المواطنون من آمالٍ عليه في انتشالهم من المعاناة المُستمرّة جرّاء الأزمات المُتفاقمة في كافة مناحي الحياة.

وبات الغموض يكتنف كامل المشهد إزاءَ إمكانيّة النجاح في تطبيق سائر بنود اتفاق المصالحة، خاصةً وسط الاتهامات المُتبادلة بين السياسيّين من الحركتيْن حول أسباب فشل تطبيق الاتفاق حتى اليوم. كما لا تزال السلطة الفلسطينية تُواصل فرض إجراءاتها العقابيّة على غزّة، للشهر العاشر على التوالي.

ويعاني أكثر من مليوني فلسطيني في غزة أوضاعًا معيشية متردية، جراء الحصار "الإسرائيلي" المستمر منذ نحو 12 عامًا، بينما تغلق مصر معبر رفح الواصل بين القطاع وأراضيها بشكل شبه كامل، منذ يوليو/تموز 2013 لدواعٍ تصفها بـ "الأمنية"، وتفتحه على فترات متباعدة لسفر الحالات الإنسانية.

والشهر الماضي، جمّدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، 65 مليون دولار، وهي أكثر من نصف مساعداتها السنوية للوكالة، بدعوى رغبة واشنطن في إعادة النظر في هذه المساعدات.

وتقدم "أونروا" خدماتها لنحو 5.9 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وغزة، والأردن ولبنان وسوريا.

وحتى نهاية 2014، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين 5.9 ملايين، حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي)، بينهم حوالي 5.3 ملايين لاجئ مسجلون لدى الوكالة الأممية.