هل تضـ ـرب إسرائيل غزة قريباً ؟

الساحة – متابعات

بوجهة نظري استبعد ان تقوم إسرائيل بضـ ـرب غزة رغم كل ما يقال ويصدر من تصريحات من قبل المستويات الاسرائيلية سواء السياسية منها او الامنية والعسـ ـكرية واعلل ذلك لعدة أسباب.

أولها: أن الانشغال بجبهة غزة سوف يترك المجال مفتوحا لجبهتين اساسيتين تنشغل بهما اسرائيل في الفترة الاخيرة، وهما الجبهة اللبنانية والجبهة السورية وخاصة انشطة ايران التي تعتبرها اسرائيل عدو يهدد المنطقة، وان اي عملية عسكرية على غزة سوف تستنزف جهد وتعداد الجيش الاسرائيلي، وتزيد من حجم الضغوطات من قبل مستوطني غلاف غزة الذين سوف يكونون عرضة للاستهداف من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية.

ثانيهما: أن اسرائيل يبدو انها استرشدت بوجهة نظر المستوى الامني في اسرائيل بان الحل العسكري مع غزة غير مجدي ولن ينهي حالة الصدام مع سكانها وان سبب كل ذلك هو الوضع الانساني الذي تعيشه غزة نتيجة الحصار والاغلاق المستمر منذ عشرة سنوات واكثر، وبالتالي التوجه نحو الحل الانساني وتخفيف الحصار وعودة الكهرباء قد يكون مجديا للتخفيف من حدة الصدام وينهي حالة الصراع على حدود القطاع.

وهذا ما نلاحظه اليوم بالمساعدات القطرية التي تمر عبر الامم المتحدة الي اسرائيل لتوفير الوقود لمحطة توليد الكهرباء ودفع رواتب موظفي حكومة حماس في غزة والمشاريع الاخرى التي جميعها تمر من خلال وموافقة اسرائيل والتي تسعى للتخفيف من المعاناة الانسانية التي يعيشها اهالي قطاع غزة.

ثالثهما: إن حماس ما زالت تمتلك المزيد من اوراق القوة والتي من اهمها ورقة الجنود الاسرى لديها والتي ما زالت اسرائيل تسعي لعقد صفقة تعيدهم لها سواء كانوا احياء ام رفاة، وهي تعلم جيدا ان اي حرب قادمة قد توقع المزيد من جنودها عرضة للأسر والذي قد يزيد الوضع تأزماً في الداخل الاسرائيلي .

ولكن يبدو أن الطرفين سواء حماس في غزة او الاسرائيليين كل منهما يناور بتجاه الاخر لمحاولة تحقيق مكاسب على الارض، حماس تحاول الضغط عبر مسيرات العودة لرفع الحصار عن غزة وتحسين شروطها في اي مفاوضات لصفقة التهدئة وتبادل الاسرى، ايضا اسرائيل تحاول من خلال تهديداتها بان توصل رسالة تخيف من خلالها قيادات حركة حماس وفصائل المقاومة الاخرى بانه اذا استمر الوضع على ما هو عليه علي حدود القطاع فأنها سوف تَقْدِم على تنفيذ عملية عسكرية في القطاع.

ولكن رغم كل ذلك قد يحدث اي تطور ميداني يأخذ الوضع بتجاه صعب يفرض على الجميع التصعيد وهنا تكون المفاجأة.

بقلم – عماد عمر