هرباً من الواقع.. شباب غزة يدمنون الـ”ببجي” !

الساحة – قسم المتابعة

في الأصداء، ذاع صيت لعبة PUBG “ببجي” التي تجاوز عدد مرات بيعها ثلاثين مليون مرة، فيما حصدت خلالها الشركة المنتجة أرباحًا تُقدر بـ 150 مليون دولار، بعد أن استحوذت اللعبة الإلكترونية على أذهان الشبان في الوطن العربي بشكلٍ غير مسبوق.

وفي قطاع غزة المحاصر سكانه، فتحت اللعبة آفاقًا واسعة للشباب للتعرف على آخرين من خارج فلسطين ومن دولٍ عربية وأوروبية مختلفة، تبادلوا فيها اللعب والتعارف لاسيما أن الكثير من “مدمني ببجي”، يقضون ساعات طويلة في اللعب؛ الأمر الذي يدع المجال واسعًا لتوطيد العلاقات مع الآخرين.

وفي ببجي التي يُقـ ـاتل في كل جولةٍ من جولاتها 100 لاعب ضمن خريطة وهمية وتحمل بالطبع أسماء غير حقيقة، هناك ما يُعرف بـ “الزون” وهي منطقة تُجبر كل اللاعبين على التواجد فيها للمـ ـواجهة وذلك لضمان عدم اختبائهم وتخفيهم عن اللعب.

وتتقلص الزون تدريجيًا إلى أن تحصر اللاعبين في منطقة واحدة، بينما تنقص طاقة مَن يبقى خارجها شيئًا فشيئًا حتى يلقى حتفه، كما يمكن للمقاتلين أن يدخلوا بشكلٍ منفرد أو ضمن فريق، والفريق الأخير أو اللاعب الأخير في المعركة ينال الفوز.

وإن ببجي هي أكثر لعبة حصلت على عدد مرات تواجد لاعبين في نفس الوقت، وفق إحصاءات عالمية، وفي استطلاعٍ قصير فإن معظم لاعبوها يقضون ما بين 4 – 12 ساعة يوميًا في اللعب وقد يزيد أحيانًا.

ويستمع المقاتلون في هذه اللعبة التي أخذتهم إلى عوالم افتراضية بعيدًا عن واقعهم المليء بالنزاعات السياسية والأوضاع الاقتصادية المزرية وارتفاع منسوب البطالة؛ الأمر الذي جعلها مخرجًا مُسليا من هذه الأزمات، بينما حذر مختصون في علم النفس من خطورة هذه اللعبة التي تجعل الفرد يهرب من واقعه إلى واقعٍ مزيف يُحرض على العنف.

يُذكر أن لعبة ببجي من صنع الشركة الكورية التابعة لمايكروسوفت ويندوز وتم تصميمها على برمجة خاصة تسمى “ستيم”, حيث صنعت النسخة الاولى من هذه اللعبة في مارس للعام 2017، ووفق تقارير؛ فإنها حققت رقمًا قياسيا كأول لعبة يُباع منها مليون نسخة في فترة البداية على متجر “ستيم “وهو ما يعرف بـ “Early Access”.

المصدر: نجلاء السكافي – سبق24