شاهد: فلسطيني من غزة يعيد تدوير خـ ـردة الحديد في منزله

الساحة – متابعات

تتكدس منذ عامين أطنان مكبـ ـوسة من الحديد في مخازن الخردة بالقطاع ؛لتصـ ـاب هذه التجارة بعطل يتـ ـهدد فئات عدة من المستفيدين منها، علما بأنه لا مجال للتخلص منها داخل القطاع، أو استغلالها ، حيث المجال الوحيد لتصريفها خارج القطاع – بعد فرزها وتنظيفها ثم كبسها في مكابس للحديد – هو التصدير إلى الداخل الفلسطيني المحتل، ما سيترتب عليه أضـ ـرارٌ بيئية واقتصادية عدة.

ويقول نعيم ماضي، تاجر خردة: “هذا المجال يعيش من أرباحه أكثر من 4 آلاف عائلة، إذا لم نستطع تصديرها للخارج ستظل متكدسه في شوارع القطاع وسيكون هناك انهـ ـيار اقتصادي نتيجة لذلك”.

ومع انخفاض أسعار الخردة في القطاع، نتيجة توقف تصريفها للخارج، إلا أن مجالات استغلالها وإعادة تدويرها تعد شبه محدودة ، حيث لا يتجاوز عدد مساكب صهر الحديد في غزة الخمس مسابك، وجميعها تعاني من ارتفاع أسعار الوقود، وتراجع نسب الاستهلاك في أسواق القطاع.

ويقول توفيق المصري الذي يعمل في تشكيل المعادن “اليوم انا أشتري 10 كيلوجرامات من الخردة فقط لأن الأسواق في حالة سـ ـيئة، كنا نصدر ونبيع آلاف الكيلو جرامات سابقا”.

ورغم ذلك، فبعض المحاولات الفردية لاستغلال هذه الثروة الاقتصادية الهامة، تشكل دعوة محفزة للعمل بهذا المجال، فهذا أبو أحمد وداخل حاصل صغير اقتطعه من منزله، يعيد تدوير خردة الحديد في تصنيع كوانين الفحم، وغيرها من المعدات البسيطة، ليشكل هذا العمل مصدر رزق له ولعائلته، أغناه عن الاصطفاف في طوابير البطالة.

ويقول حداد الخردة أبو أحمد رشيد “نريد أن تتبنى إحدى المؤسسات هذا القطاع ونطور هذا المشروع ليتسنى للشباب العاطل العمل”.

ويحـ ـذر العاملون في مجال مخلفات الحديد من ارتهان هذه الثروة الاقتصادية المهمة لمزاج الاحتلال في تسويقها، وسط دعوات لضرورة استـ ـغلالها وإعادة تدويرها داخل القطاع، كمجال يساهم في التنمية الاقتصادية وتشغيل الأيدي العاملة.