لماذا لا تبيعوا غزة لكي تتخلصوا منها؟

الساحة – متابعات

لم تنفع 3 حـ ـروب , ولا حصار 13 عام , ولا إفقار الناس ولا منع الدواء والماء والكهرباء الي حل مشاكل غزة, بل علي العكس , غزة لا مستقبل لأطفالها وشيوخها وشبابها فهم في قلب الهاوية , فهي عديمة الفائدة.

ما فائدة أن تعيش في وطن لا يقدم لك أي شيء يساعد علي الحياة ولا يوجد به أدني مقومات الحياة, وما فائدة أن تعاني في وطن, ويكون كل شيء به معاناة ,لا تقول لي: عليك ان تعطي للوطن , من أين أعطي؟

الفصائل تفاوض علي السلام منذ 25 عاما وتفاوض علي المصالحة منذ 13 عاما وعلي المشروع الوطني منذ عقود, ولم يفلح شيء.

لماذا لا تبيعوا قطاع غزة وتتخلصوا من أعباءة, فالقطاع كما قالت وكالة الغوث غير قابل للحياة في عام 2020, وها هي الوكالة تختفي عن الخارطة بسبب لعنة غزة, وتترك ورائها مليون فلسطيني بدون عمل أو مدارس أو رعاية طبية, ليزداد الفقراء فقرا والبؤساء بؤسا.

لم يفلح القادة في السيطرة علي لعنة غزة فتركوها , ومنهم من ينتظر الخروج, لعنة غزة تلاحق سكانها علي المعابر وفي المحطات وأينما حلوا,وكأن غزة هي أم الجنايات .

بيعوا غزة, واقترح أن تبيعوها لشركة النقل السريع آرامكس مثلا, فهي بحاجة الي منصات ومهابط طائرات ومخازن, وغزة مناسبة جدا لأن تكون هكذا وشركة آرامكس لديها خبرة واسعة في التشغيل, وبإمكانها بمفاعل صغير حل مشكلات الكهرباء والماء وتشغيل كل الباطلين عن العمل.

ولن يستقبل مدير شركة آرامكس ضيوفا في مكتبه لأنه سيكون مشغولا جدا في مراقبة العمل ولن يكون لدي سكرتيرته أي وقت للتجميل فستكون مشغولة في مساعدة المدير.

وستكون لدي السكان في غزة فرصة لكي يختاروا مدارس مفيدة لأبنائهم, ويساهموا في تنمية أنفسهم,

أقبضوا انتم ثمن غزة , وانتم وشطارتكم كم تطلبون, وعلي كم تحصلون,

لا أحد من غزة يريد تعويضا أو حصة,لا أحد يريد أن يفاوض , لا يوجد أصلا شيء يفاوضون عليه, لقد أخذتم كل شي حتي ابتسامة الصغار ضاعت في مفاوضات المصالحة.ضاعت في الخوف من وقف تمويل غزة وتهديدات القادة بخنق غزة أكثر وأكثر, ضاعت علي المعبر الفلسطيني, ضاعت في المستشفيات الخاوية , ضاعت حتي في عيادات الأسنان التي نفذت منها حشوات الأسنان, ضاعت في الظلام الدامس, ضاعت في الأمل المفقود.

بيعوا غزة لتتخلصوا منها, أقبضوا ثمنها وأهنأوا بحياتكم.

بيعوا غزة لتتخلصوا من حجم الكارثة,ولتمحوا آثار النكبة التي حلت بها.

بيعوا غزة حتي لا تلاحقكم لعنتها في أحلامكم وفي مقابركم,

بيعوا غزة حتي تطهروا أنفسكم من قرفها ومن كوابيسها, ومن أنينها.

وبيعوا معها منظمة التحرير والمجلي الوطني, والمجلس التشريعي,وكل شركاتكم الإنسانية.

بيعوا غزة , واقتسموا بالعدل, وللذكر منكم مثل حظ الأنثيين حتي تضمنوا الجنة.

بقلم – أ. د. كامل خالد الشامي