قريباً.. برامج دكتوراة في غزة

الساحة – قسم المتابعة

كشف كمال الشرافي مستشار الرئيس الفلسطيني ورئيس جامعة الاقصى في غزة، عن بدء التحضير لإطلاق برامج دكتوراة بالجامعات الفلسطينية في القطاع.

وقال الشرافي، إن التحضير يجري لإطلاق برامج الدكتوراة في غزة اعتبارا من العام المقبل 2019 وذلك بالشراكة مع جامعات محلية في الضفة والقطاع وبمباركة من وزارة التربية والتعليم في رام الله.

وأوضح الشرافي خلال لقاء جمعه مع عدد من الصحفيين، أن الإجراءات تسير على قدم وساق، وأن هناك فريقا من جامعتي الأقصى والإسلامية يدرسون إخراج برامج الدكتوراة إلى النور قريبا جدا،في إطار خطة الجامعة بالشراكة مع جامعات وطنية في الضفة الغربية وقطاع غزة وجامعات عربية ودولية.

وقال “إن أبناءنا الطلبة في قطاع غزة الذين حُرموا من إكمال دراساتهم في الخارج بسبب الحصار والإغلاق، سيكون بمقدورهم إكمال دراستهم بين أهلهم وفي وطنهم، وبذلك يكون الدارس قد أُعفي من مشاق السفر وتكاليفه العالية”، بحسب ما نقلته صحيفة القدس.

ورفض الشرافي الكشف عن أسماء برامج الدكتوراة قبل استكمالها بصورة نهائية، منوها إلى أنها تستجيب لحاجة السوق.

وتطرق رئيس جامعة الأقصى للتحديات التي واجهت الجامعة بسبب الانقسام والأحداث التي مرت بها وتأثرا بها سلبا شأنها شأن باقي المؤسسات الأخرى، إلى جانب ممارسات الاحتلال ضد المؤسسات الفلسطينية.

وقال “إن هذين العاملين انعكسا على مسار الجامعة سلبيا، فالانقسام أدى لسيطرة حركة حماس على الجامعة، وهذا انعكس سلبا على تطور الجامعة نظرا لعدم تعاطي السلطة الفلسطينية معها من جهة، ورفض المانحين تقديم المشاريع التطويرية للجامعة، كدعم المباني والتجهيزات للمختبرات وغيرها”.

وأضاف “قبل قرابة العامين، تم التوصل إلى توافق وطني وترجم على أرض الواقع باحترام وتقدير من الجميع، وهو ما أدى إلى وقف حالة التدهور التي وصلت اليها الجامعة، والمضي قدما بالبدء بالعمل على مسارين وهما، المسار الأول: تصويب اجتهادات خاطئة مورست في السابق، والمسار الثاني تمثل في الاستجابة لاحتياجات ومتطلبات المؤسسة التي بدأت في النمو والتطور”.

وأكد الشرافي أن العديد من العقبات والتحديات واجهت المؤسسة، منها نقص الكادر نظرا لعدم وجود تعيينات، بعد أن غاب 100 موظف عن المشهد بسبب التقاعد والوفاة، وهو ما أضعف المؤسسة، إضافة إلى تحدي منع حرية التنقل والسفر للكادر الأكاديمي للخارج لاكتساب مهارات وخبرات من مؤسسات عربية ودولية، وعدم قدرة الجامعة على استيعاب الكفاءات الموجودة في البلد لأن موازنة الجامعة لا تسمح بذلك.لافتا إلى أن الجامعة اعتمدت على العقود المؤقتة بسبب الحاجة الملحة للكوادر وأن ذلك تم من موازنة الجامعة حتى وصلت لحالة من الاستقرار النوعي.

وشدد الشرافي على أن إنهاء الانقسام بشكل كامل سينعكس ايجابيا على الجامعة لحصولها على ما تريد بسهولة ويسر. مبينا أن علاقة الجامعة بوزارة التربية والتعليم في رام الله قوية ومتينة، ولأن الجامعة حكومية، فقرارات الاعتمادات المالية متوقفة شأنها شأن بقية المؤسسات بسبب الانقسام.

وقال “إن الجامعة بحاجة لكل دينار، والأموال التي تدفعها للعقود المؤقتة تصرف من ميزانيتها، التي هي بحاجة لها لتطوير المختبرات والمباني والقاعات لتوفير بيئة تعليمية متكاملة”.

وأشار للتسهيلات التي تقدمها الجامعة التي تعتبر الجامعة الحكومية الوحيدة والأكبر في فلسطين ويفوق عدد طلابها 27 ألف طالب. مشيرا إلى أنه تتوفر لدى الجامعة جميع التخصصات وأنها الأقل من حيث الرسوم الدراسية، وتقدم كل عام إعفاءات ومنح بنحو مليون و700 ألف دينار أردني للطلبة.

وبين الشرافي ان أي طالب يرغب في اكمال دراسته الجامعية لن يُمنع بسبب العوز المادي، مشيرا إلى وجود الكثير من الطلبة نقول لهم “أمنوا أجرة الطريق للوصول للجامعة فقط”.

وكشف الشرافي أن الجامعة وفي إطار تصحيح الإجراءات الخاطئة وضمن رؤيتها الوطنية للمسيرة التعليمية، اتخذت قرارا جريئا بتحرير شهادات 17.000 طالب وطالبة، لم يستطيعوا استخراج شهاداتهم على مدار السنوات العشرة الماضية، نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها، وكانت تكلفة تحرير الشهادات نحو 8 مليون دينار أردني.

وأشار الشرافي إلى أن الجامعة لديها 11 برنامجا مختلفا للماجستير، معترفا بها بشكل كامل من قبل وزارة التربية والتعليم العالي في رام الله، مشيرا على أن كل برامج الجامعة معترف بها كونها الجامعة الشرعية والقانونية. نافيا وجود إشكاليات حول بعض برامج الماجستير، ومؤكدا أن جميع البرامج معترف بها . مضيفا “إن كل برامج الجامعة ضمن القانون والنظام، وضمن لجان تقييم واعتراف هيئة الجودة والوزير بشكل شرعي”.لافتا إلى أن البرامج الموجودة في جامعة الأقصى ليست حكرا لها، وأن أي جامعة بإمكانها أن تأخذ اعتمادات من الوزارة وفقا للقانون والنظام.

وبين الشرافي أن مشكلة جامعة الأقصى مختلفة عن مشاكل الآخرين، فهي تعاني من مشكلة زيادة الإقبال من قبل الطلبة، الأمر الذي يضغط على الجامعة ل فتح المزيد من الشعب لاستيعابهم، والجامعة لن تتركهم في الشارع وستستمر في التطور لاستيعاب أي عدد مهما كبر في جميع البرامج.

ولفت إلى أن الإقبال على برامج الماجستير على وجه التحديد مرتفع جدا، وذلك بسبب انخفاض ساعة الرسوم الدراسية والتي تصل لـ 50 دينارا مقارنة مع جامعات أخرى سعر الساعة فيها الضعف وأكثر، إضافة إلى أن الطالب حينما يأتي لمؤسسة معترف بها وقانونية يكون على ثقة أن مخرجات الدراسة (الشهادة) معترف بها ويتم معادلتها بشكل سلسل.

وأشار إلى أن الجامعة وضمن خطتها المستقبلية تعمل على خلق بيئة تعليمية مناسبة، من حيث المباني، (هدم مبان قائمة وإعادة بنائها من جديد)، لافتا إلى أن تمويلها موجود من دول عربية.