#رفح_بحاجة_لمستشفى.. حراك في ذكرى الجمعة السوداء

الساحة – قسم المتابعة

تشهد محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، البالغ تعداد سكانها حوالي “250 ألف نسمة”، حراكًا شعبيًا وإلكترونيًا متصاعدًا، للمطالبة ببناء مستشفى للمحافظة، يلبي حاجة ساكنيها ويحفظ كرامتهم؛ للحيلولة لمنع ما حدث في عدوان 2014.

وتزامن الحراك، مع إحياء سكان المحافظة، للذكرى الرابعة التي عُرفت باسم “الجمعة السوداء”، التي تصادف اليوم، الأول من أغسطس/ أب، والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء والمئات من الجرحى، الذين لم يجدون مكانًا يستقبلهم سوى مستشفى صغير خاص، وثلاجات الخضار والمرطبات وضع بها الشهداء.

ولمنع تكرار ما حدث مُجددًا، وحفاظًا على كرامة الناس، تحرك الصحفيين والإعلامي والنشطاء مُجددًا، في حملة وحراك شعبي وإلكتروني، تحت وسم “#رفح_بحاجة_لمستشفى”؛ للمطالبة بالإسراع بتنفيذ هذا المطلب الإنساني، ولوضع الجميع أمام مسؤولياته خاصة الذين وعدوا بتمويل بناء المستشفى.

وبدأ الحراك الشعبي بنشاط واسع، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال حملة تغريد، مرفقة بمعلومات وصور عن مجزرة رفح والواقع الصحي فيها؛ حيث شهد تفاعلاً كبيرًا من قبل النشطاء والإعلاميين والصحفيين في الداخل والخارج.

كما عُقد صباح اليوم مؤتمر صحفي ووقفة، أمام المستشفى الوحيد في المحافظة، وهو “مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار”، الذي كان يحمل اسم في السابق “مستوصف رفح”، قبل أن يتم إمداده ببعض الإضافات والمعدات والأدوات، والتي جعلت منه مستشفى صغير، لا يُلبي حاجة سكانها.

وقال أحد منسقي حراك رفح بحاجة لمستشفى، عادل زعرب: “نحن جئنا اليوم في هذه الوقفة، لنقول كلمتنا أن محافظة رفح تحتاج لواقع صحي أفضل؛ نتيجة عدم وجود مستشفى يخدم الحالات الإنسانية وسكان المحافظة”.

وأضاف زعرب “تتزامن الوقفة مع ذكرى مجزرة الجمعة السوداء، التي نتمنى ألا تتكرر، وما صاحبها من مشاهد قاسية لا يُمكن أن تُنسى، عندما وضعت جثامين الشهداء بالعشرات في ثلاجات الخضار والمرطبات، والجرحى في البركسات والممرات في المستشفى الكويتي التخصصي البديل”.

أعلن معنا

وتابع “رفح تحتاج للكرامة، تقديرًا للتضحيات الجسام التي قدمتها، فأقل تقدير وواجب تلبية هذا المطلب الإنساني وتحقيقه لساكنيها، والعمل على عدم تكرار ما حدث”؛ مشيرًا إلى أنه سمعوا وعودات ومبالغ رصدت لإقامة المستشفى، لكن لم يرى أحد منها شيء.

وطالب زعرب وزارة الصحة ومجلس الوزراء، بالتحرك وحث جميع الجهات لبناء للإسراع في بناء المستشفى، وإنهاء حالة التهميش التي تعيشها رفح منذ سنوات طويلة؛ مؤكدًا استمرار حراكهم لحين تحقيق النتيجة والهدف الأسمى وهو “إقامة مستشفى”.

أما المُسن الجريح خلال مسيرات العودة عدنان أبو لبدة، فيقول : “رسالتنا اليوم للعالم العربي نوصلها، بأن يقفوا معنا وقفة جادة، فمدينة رفح مظلومة وتعاني، والمستشفى الوحيد الموجود فيها هو عبارة عن عيادة وليس مستشفى”.

ولفت أبو لبدة، إلى أنهم سمعوا بوعود لبناء مستشفى وكلها تبين أنها كاذية؛ لذلك نتمنى الإيفاء بها، وأن يقف الكل معنا، بما في ذلك الرئيس ورئيس الوزراء ووزير الصحة والمانحين؛ وسنبقى مستمرين في المشاركة في الحراك حتى تتحقق مطالبنا، وتتحسن الرعاية الصحية برفح.

وتقول إدارة مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار الوحيد برفح، إنها تستقبل ما بين 250_300حالة يوميًا، ويوجد به حوالي 60سرير، يقتصر عمل المستشفى على الخدمات الرئيسية، وهي: العظام، الأطفال، الباطنة، الجراحة؛ وتفتقر لجهاز رنين مغناطيسي، أو على الأقل جهاز تصوير مقطعي، وهذا تسبب في تحجيم عملها؛ كما أن معظم حالات الحروق والعناية والقلب تحول فورًا لخان يونس.

قدس نت