بالفيديو “مساكن الغلابة”.. شبـ ـهات فسـ ـاد في توزيع المنحة العمانية بغزة

الساحة – متابعات

كشف تحقيق صحفي، مساء الثلاثاء، قضايا فساد تتعلق في المنحة العُمانية المخصصة لإعمار عدد من المنازل المدمرة في قطاع غزة.

وأبرز التحقيق، عددًا من الوثائق التي تظهر تورط مسؤولين معينين من وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، في منح عددٍ من المنازل المقدمة من المنحة العُمانية لغير مستحقيها، وبتعليمات مباشرة من مسؤولين كبار في الوزارة.

وكشف التحقيق تجاهل وكيل وزارة التنمية الاجتماعية في غزة د.يوسف إبراهيم، النظر في توصيات اللجنة المكلفة بتقييم حالات المواطنين إذا ما كانوا مستحقين للمنحة أم لا، ويكشف التحقيق أن شخصًا حصل على المنحة كان يتردد على مكتب وكيل الوزارة برفقة مسؤولٍ في حكومة غزة برتبة عقيد.

كما وكشف التحقيق عن أناس يسكنون في بيوت متهالكة وتلقوا وعودًا رسمية بإعادة إعمار منازلهم المتهالكة والمدمرة، وأجبروا على الخروج عبر الكاميرات لتوجيه الشكر ل سلطة عمان ، وفي النهاية لم يتم إعمار منازلهم رغم توقيعهم عقود بهذا الشأن.

وقالت المواطنة صفية السبَّاح لمعدة التحقيق، إنه تم الاتفاق معها على إعمار منزلها المتهالك وطُلب منها شكر سلطنة عمان عبر تسجيل مُصوَّر، وبعد ذلك زارها وكيل الوزارة د. إبراهيم وأخبرها أنه لا يمكن إعادة إعمار منزلها، بحجة عدم توافر الشروط في منزلها، ورفض د. إبراهيم إظهار الوثيقة التي تبرر عدم حصول المواطنة “صفية” الحق في ترميم منزلها وكل ما عرضه لمعدة التحقيق هو ورقة تحمل التركيبة العائلية لأسرة صفية.

كما كشف التحقيق عدم نشر معايير الاستحقاق الخاصة بمنح إعادة الاعمار المقدمة من سلطنة عمان، واقتصر الأمر على وثيقة داخلية كُتبت بتاريخٍ لاحق لمرحلة توزيع المنازل، ويقر د. إبراهيم بأن مثل هذه الأمور لا تُعلن للجمهور.

وبالتدقيق في أسماء المستفيدين من المنحة تبيَّن أن ست عائلات من أصل تسعة ممن استلموا الوحدات السكنية هم من أبناء عمومة ممثل الهيئة العمانية في قطاع غزة، بالإضافة لشخص تربطه علاقة مصاهرة مع وكيل الوزارة.

المواطن عثمان راضي الذي وقع عقدًا لإعادة إعمار منزله تفاجئ بإلغاء عقده أيضًا رغم تأكيد المسؤولين في غزة أنه بعد توقيع العقد لا يمكن لوزارة التنمية الاجتماعية في غزة أن تلغيه، لكن هذا ما حدث بالفعل مع المواطن “راضي” والذي لجأ إلى سرايا نيابة غزة لكنها حفظت أوراق الدعوى الجزائية بحجة أن إلغاء العقد فعلاً لا يعاقب عليه القانون، بينما تم إجبار موظفين في التنمية الاجتماعية على تغيير أقوالهم بشأن استحقاق عدد من المواطنين لإعمار منازلهم، وهو ما نفاه الدكتور إبراهيم.

الإدارة العامة للتنمية والتخطيط في وزارة التنمية الاجتماعية التي كان من المفترض أن تُنفذ مشروع المنحة العمانية لم تعلم بالأمر، وتفاجأت أنه تم تنفيذ المشروع من خلال قنوات أخرى ومنها مكتب وكيل الوزارة.

ورفض د. باسم نعيم المكلف من اللجنة الإدارية في غزة بإدارة وزارة التنمية الاجتماعية في غزة التعليق على كل ما توصل إليه التحقيق من نتائج، مُؤكدًا أن وجوده في المنصب هو شكلي فقط، وأن المسؤول الأول والأخير هو وكيل الوزارة.

وتستمر الكوارث وقضايا الفساد في كشف التحقيق عن 13 وحدة سكنية تبين وجود خلل هندسي فيها في الوقت الذي تم فيه إجبار عدد من المواطنين على توريد عدد من مستلزمات البناء على نفقتهم الخاصة تحت التهديد بسحب المنحة.

وقال موظفون سابقون إنهم كانوا مُجبرين على تنفيذ قرار د.يوسف إبراهيم وكيل وزارة التنمية الاجتماعية في غزة والذي كان يأمر الموظفين بالتنفيذ، ووصل الأمر لأن يأخذ البعض منزلين بدلاً من المنزل المُدمر من قبل الاحتلال، على حساب مواطنين أجبروا على توجيه الشكر لسلطة عمان عبر الكاميرات، وفي النهاية لم يتم إعمار منازلهم.

لمُشاهدة التحقيق يرجى لضغط عبر الرابط التالي: تحقيق مساكن الغلابة

المصدر “فضائية النجاح” – هاجر حرب