بالصور: رقية التركية أول فتاة أجنبية تحصل على الماجستير بغزة التي عشـ ـقتها بجـ ـنون وواجـ ـهت العالم لتحقق حلمها

حققت الفتاة رقية ديمير (27 عاما) التي وصلت إلى غزة قبل سنوات وهي تستقر حاليا فيها، حلمها بمناقشة رسالة الماجستير في صحة النفـ ـسية المجتمعية في الجـ ـامعة الإسـ ـلامية في غزة

وقالت الطالبة التركية التي تعـ ـشق فلـ ـسطين بلغة عربية فصحى :” جئت إلى غزة، لأحقق حلمي، في الحصول على رسالة الماجستير.. لقد حققت المستـ ـحيل وامنيتي ان احصل على شهـ ـادة الدكتوراة من احدى جامعات القـ ـدس، لقد اثبتت انه يمكن تحقيق المستـ ـحيل “.

تنـ ـحدر رقية دمير من مدينة ديار بكر، أكبر مدينة في جنوب شرق تركيا، قصدت غزة لتكمل فيها دراسة الماجستير في الصحة النفـ ـسية بالجامعة الإسـ ـلامية، بعد أن حصلت على البكالوريوس في ذات التخصص من ماليزيا.

وتعبيرا عن فرحها بهذا الإنجاز قالت رقية: إن فرحي سيكون رسالة من الشعب الفلسطيني القادر على الحياة بأنه شعب سـ ـلام ومحبة، مطالبةً تركيا بمواصلة دعم غزة بالفرح ورفع الحـ ـصار عنها.

وتحمل رسالة الماجستير التي ناقشتها السبت الماضي في الجامعة الإسـ ـلامية التي اختارتها باعتبارها من كبرى وأقدم الجامعات الفلسطينية عنوان: الإدراك الذاتي واستـ ـراتيجيات التكيف للمرأة في المهن التي يهيمن عليا الرجال في غزة.

يشار الى ان رقية تز وجت بشاب من قطاع غزة يدعى “باسل صالحية”، تعتبره سندها الأكبر في تحقـ ـيق حلمها، وقد انطلقت مراسم فرحها في “المـ ـسجد العمري الكبير” نظراً لمكانته التاريـ ـخية والإسـ ـلامية الكبيرة، وهي ترتدي فيه ثوب فلاحي فلسطيني مطرز، وهي تعيش داخل شقة صغيرة في أحد أبراج مدينة غزة.

وتسرد الفتاة الحالمة ان عائلتها كانت دائمة القـ ـلق عليها في أوقات القـ ـصف وكانت على تواصل معه بالفيديو بالصوت والصورة وهم يتابعون الاحـ ـداث المـ ـر عبة بسـ ـبب القـ ـصف الجـ ـوي والمدفـ ـعي.

وتتابع رقيه: لاشك ان الحياة في قطاع غزة صعـ ـبة للغاية بسـبب الحـ ـصار وانقـ ـطاع الكهرباء والمياه والعديد من السلع، الا انني واجهت صعـ ـوبة العيش بنجاح وصـ ـبر ومثـ ـابرة.

وتقول رقبة حول الصـ ـعوبات التي واجـ ـهتها في غزة :” واجـ ـهت هذه الصـ ـعوبة بوجود زو جي وعائلته وجاراتي وصديقاتي اللواتي لا يتركونني، وكأني في البيت، الا ان الأمر لم يكن سهلا على أسرتي ، خاصة والدتي التي حاولت ثنيي عن قرار المجيء لغزة المحـ ـاصرة، لانها تعيش توتـ ـرا دائما نتيجة التصـ ـعيد مع إسرائيل.

وتواصل ديمير وهي الابنة الصغرى لعائلة تضم ثمانية أبناء إجابتها قائلة سـ ـأمـ ـوت أينما قـ ـدر الـ ـله لي، في تركيا، أو أي مكان آخر، ولكن تبقى أمي تراني صغيرة مهما كبرت، الأمر غـ ـريب بالنسبة للجميع، لكن هذا حلم طفولتي، صحيح الأمر خطـ ـير ومغـ ـامرة كبيرة، هذه رغبتي والحمد لـ ـله تحقق الحُلم”.

وتوضح رقية انها حينما كانت تشاهد عبر الأخبار ما يحـ ـدث في فلسطـ ـين، كان الحــ ـزن يسيطر عليّ، وتفكّر في رغبتها بخدمة القـ ـضية الفلسطينية، ولكني كنت طفلة وليس بوسعي فعل شيء، وظل الحلم يراودني حتى سافرت لدراسة البكالوريوس في ماليزيا، وحينما عدت قلت لوالديّ إن وقت ذهابي إلى غزة قد حان”.

وتابعت: “درست ستة مستويات في اللغة العربية الفصحى، وحينما بدأت أتكلم اللغة العربية قلت لنفسي يمكنني الآن أن أعيش مع إخواني في غزة، تساءل الناس هل أنني مجـ ـنونة ولكن بالنسبة لي فإني وجودي هنا هو عين العقل”.

كما تؤكد رقية، ان هدفها هو أن تفتح الباب لكل الطلاب والطالبات الأجانب للدراسة في فلسطين، كما في أي بلد آخر فيه تعليم قوي، وعلى وجه الخصوص غزة التي فيها حياة وليست مجرد منطقة حـ ـروب كما يتخيل البعض.

المصدر “المشرق نيوز”