الجهـ ـاد الإسلامي : لا أفق للمصالحة ولا جديد بالتهـ ـدئة

الساحة – قسم المتابعة

أكد الدكتور وليد القططي عضو المكتب السياسي لحركة الجهـ ـاد الإسلامي، أنه لا يوجد أي اختـ ـراق في ملف المصالحة، سواء في مباحثات (القاهرة) عبر الوساطة المصرية، أو من خلال مباحثات (موسكو) حالياً، حيث خُتم أمس الاثنين أول أيام حوارها، مستدركاً: “من الجيد استمرار محاولات المصالحة، والتواصل بين الفصـ ـائل الفلسطينية، وهذا بحد ذاته أمر جيد”.

وعن وجود أفق لإتمام المصالحة، قال: لا.. وفق الآلية الموجودة في المدى المنظور، للأسف الأفق غير واضح وغير جلي في هذه المرحلة، بحسب رؤية الجهـ ـاد الإسلامي الحل في إعادة صياغة المشروع الوطني الفلسطيني، وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحـ ـرير الفلسطينية؛ لتجمع الكل الفلسطيني.

فيما كشف القططي في تصريحات صحفية رصدتها الساحة الإخباري أن ملف (التهـ ـدئة) مع إسرائيل بوساطة مصرية، ما زال يراوح مكانه، مضيفاً: “تفاهمات تخفيف الحصـ ـار التي كان من ضمنها المنحة القطرية، كان من المفترض أن تكون مدخلاً لإنهاء الحصـ ـار، الذي حدث بعد ذلك أن الاحتلال استخدم هذه المنحة للابتـ ـزاز السياسي للشعب الفلسطيني”.

وأكمل: للأسف لا يوجد جديد في ملف “التهـ ـدئة”، والتفاهمات المحدودة تراوح مكانها، بل وتراجعت بتملص العـ ـدو من بعض التزاماته تجاه تخفيف وإنهاء الحصـ ـار، هذا عدا عن أن العـ ـدو في مرحلة انتخابات، وتوجد حساسية من اتخاذ أي قرارات جديدة، تُفسر أنها ضعيفة أمام المقـ ـاومة.

الضغط المصري على الجهاد

نشرت صحيفة (الشرق الأوسط) وفق مصادرها، أن المصريين مارسوا ضغوطاً لمنع أي تصعـ ـيد محتمل في القطاع، وتلك الضغوطات تركزت أكثر على حركة الجهـ ـاد الإسلامي، وجاءت بتوافق مع حركة حماس، التي تخشى أيضاً من تصعـ ـيد محتمل عن طريق “الجهـ ـاد”.

وتعقيباً على تلك المعلومات قال القططي: هذه أخبار كاذبة ليس لها أصل، المصريون لم يمارسوا أي ضغط على حركة الجهـ ـاد الإسلامي، والأمين العام لم يغادر مصر غاضباً كما أشيع، بل غادر بطريقة طبيعية، بعد أن أنهى مباحثاته في القاهرة، وأكد أن المباحثات في القاهرة، تناولت ملف المصالحة، وملف إنهاء الحصـ ـار، ومعـ ـاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

الجهـ ـاد.. وغرفة العملـ ـيات المشتركة

وحول اتهامات الحركة بالعمل خارج غرفة العملـ ـيات المشتركة، شدد القيـ ـادي في حركة الجهـ ـاد الإسلامي، أن الحركة وذراعها العسـ ـكري سرايا القدس، يعملون في إطار التوافق الوطني الفلسطيني، وهذا أيضاً يندرج على المقـ ـاومة المسـ ـلحة، مؤكداً أن هناك توافقاً وطنياً على ألا يُسمح للعـ ـدو بتغير قـ ـواعد الاشتباك، وألا يُسمح له أن يستبـ ـيح الد م الفلسطيني، وأن يُعاقب العـ ـدو عندما يخترق هذه المعادلة، وبذلك الجهـ ـاد الإسلامي، ملتزم بهذا التوافق ويعمل في إطاره.

وأردف: حتى تفاهمات غرفة العملـ ـيات المشتركة، تسمح للمقـ ـاومة الفلسطينية في بعض الأحيان أو في فترات معينة، أن ترد على العـ ـدوان الإسرائيلي.

حكومة بالضفة ولجنة بغزة

وقال القططي: إن حركة الجهـ ـاد الإسلامي، تفضل أن تكون أي حكومة فلسطينية في ظل التوافق الوطني، وفي إطار الشراكة السياسية الكاملة، وحتى في إطار مشروع وطني فلسطيني، تكون السلطة هي جزء من هذا المشروع، وتكون منظمة التحـ ـرير الفلسطينية هي المرجعية العليا لكافة مفردات المشروع الوطني، أي شيء يأتي في هذا الإطار، حركة الجهـ ـاد الإسلامي ستدعمه.

وأكمل:”لكن الذهاب نحو حكومة فصائـ ـلية بدون مشاركة الكل الفلسطيني، أو بدون توافق وطني، وحتى في غزة هنا البحث عن صيغ لإدارة القطاع، أيضاً بعيداً عن التوافق الوطني، حركة الجهـ ـاد الإسلامي لن تكون جزءاً منه، وتفضل الذهاب إلى توافق وطني قبل أي خطوات سياسية”.

وأشار إلى أن حركة الجهـ ـاد الإسلامي ومنذ بداية الانقسـ ـام في 2007، وهي تحاول أن تكون جسراً للربط بين الكل الوطني، وهي موجودة في معظم الحوارات الوطنية، التي أجريت في داخل الوطن أو خارجه، خاصة في مصر، ودائماً كانت تقدم رؤية توافقية وطنية، وتدعو إلى الوحدة الوطنية.

واستدرك القططي: “لكن الجهـ ـاد ليست الفاعل الأساسي في هذا الملف، هناك حركتا فتح وحماس، وهناك اعتبارات سياسية لكل منهما، بالتالي بقدر الإمكان حركة الجهـ ـاد، تسعى إلى الوحدة الوطنية على أساس الثوابت الوطنية الفلسطينية، ونهج المقـ ـاومة الشاملة، وايضاً على أساس الخروج من مسار (أوسلو) الذي قادنا إلى المـ ـأزق الذي نعيشه الآن، ومن ضمنه أيضاً مأزق الانقسـ ـام”.

مسيـ ـرات العودة

وحول تململ البعض من مسيـ ـرات العودة، أكد أن هذا رأي بعض الشخصيات منذ بداية مسـ ـيرات العودة على خلفية سياسية، مستكملاً: في كل الأحوال الهيئة الوطنية لكـ ـسر الحصـ ـار منذ شهور، وهي تحاول أن تقلل الخسـ ـائر البشرية، وعدد الشهـ ـداء والجـ ـرحى، واتخذت عدة إجراءات؛ كي لا تعطي ذريعة للعـ ـدو لممارسة القـ ـتل”.

وأضاف القططي: لكن حتى الذين استشـ ـهدوا في الجمعة الأخيرة وما قبلها، أصيـ ـبوا وهم على مسافة بعيدة عن السلك الزائل، وبرصـ ـاص القنـ ـص على بعد مئات الأمتار، والهيئة العليا، بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني، اتخذوا قراراً بتصفير أعداد الضحايا”.